جواد شبر
185
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
الأجلاء وكان على طريقة الاخيارية ، وهو شاعر مكثر لا سيما في مدح أهل البيت ورثائهم وهو سريع البديهة جدا وشعره متوسط ، طبع له ( منتظم الدرر في مدح الإمام المنتظر ) طبع بالمطبعة الحيدرية بالنجف سنة 1339 ه . يحتوي على 72 صفحة . توفي يوم الثلاثاء منتصف محرم الحرام سنة 1358 ه . ودفن في الإيوان الذهبي في الصحن العلوي الشريف . وله شعر كثير وله تخميس التائية الشهيرة لدعبل بن علي الخزاعي والتي أولها : تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات وله تخميس قصيدة السيد جعفر كمال الدين الحلي والتي أولها : يا قمر التمّ إلى م السرار * ذاب محبّوك من الانتظار ومن ذكرياتي عن المترجم له أني كنت أجتمع بجملة من اللبنانيين الأفاضل ورجال العلم في الأسبوع مرة في دار العلامة المرحوم الشيخ عبد الكريم الحر وهو صهر الشيخ المترجم له فكنا نقضي ساعات من الليل في الاستماع إلى شعره الذي كان يحفظه ويردده بأنشودته ونبراته ولا أنسى أن كل ما ينظم ويقرأ هو في مدح حجة آل محمد صاحب العصر والزمان الحجة بن الحسن سلام اللّه عليهما . أمّا ما رواه لي ولده العلامة الشيخ محمد الحر سلمه اللّه عن سيرة والده رحمه اللّه قال : كان لا يمرّ يوم من الأيام إلا ونظم من الشعر عشرات الأبيات وقد ألزم نفسه بنظم كل يوم قصيدة كاملة وملكته الشعرية وحافظته القوية وسرعة البديهة مضرب المثل ، يقول ما كنت أسمع بديوان شعر إلا واقتنيته وحفظت أكثره ويقول عنه أخدانه ومعاصروه كنا نقرأ عليه القصيدة الكاملة مرة واحدة فيحفظها ويقول ولده سلمه اللّه : أما الذي أدركته منه في أواخر عمره فقد قرأت عليه قصيدة تتكون من ستين بيتا وهو يرغب أن يحفظها قال : إقرأ عليّ منها ثلاثين بيتا فقط ، فقرأت فأعادها عليّ حفظا ، ثم قرأت عليه ثلاثين بيتا بعدها فأعادها عليّ حفظا ، ويقول ولده ان مجموع ما نظمه لا يقل عن أربعة آلاف قصيدة وأكثرها في صاحب الأمر حجة آل