جواد شبر
177
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
بمدرسة العلوم السياسية زمنا ورجع إلى بلاده ومكث ولبث سنين عميدا لكلية الدراسات الشرقية ورئيسا لقسم الدراسات الفلسفية ، وفي سنة 1933 دعي هو والشيخ سليمان الندوي والسير راس مسعود إلى كابل للنظر في التعليم عامة ، وفي نظام جامعة كابل خاصة . وعملت حكومة الأفغان بأكثر ما أوصى به ، وكان دائم الاتصال بمعاهد العلم في لاهور وغيرها ، وكانت الجامعات تدعوه إلى زيارتها والمحاضرة فيها . دعي إلى مدارس سنة 1928 م . فألقى محاضرات هناك فجمعت وسميت ( اصلاح الأفكار الدينية في الإسلام ) وهي أعظم ما كتب اقبال في الفلسفة . كانت حياة اقبال حافلة بالصالحات وودّع الحياة بقوله : آية المؤمن أن يلقى الردى * باسم الثغر سرورا ورضا وكان عمره سبعا وستين سنة وشهرا وستة وعشرين يوما وستبقى الأجيال تقرأه من وراء فلسفته وآرائه ونبوغه . كتب الدكتور عبد الوهاب عزام سفير مصر في باكستان ( محمد اقبال ، سيرته وفلسفته وشعره ) وألمّ بحياته إلمامة وافية كافية وعرض نماذج من حياته وسيرته وفلسفته وألوان من شعره ، كما ترجم الدكتور عبد الوهاب عزام إلى العربية رسالة المشرق من شعر محمد اقبال وهي جواب لديوان ( كوته ) الشاعر الألماني . محمد اقبال شاعر نابغة وفيلسوف مبدع وتحتفي الباكستان بذكراه كل عام لأنه فيلسوف وشاعر ومؤمن ، قال الدكتور عبد الوهاب عزام : في اليوم الحادي والعشرين من شهر نيسان سنة 1938 م . والساعة خمس من الصباح ، في مدينة لاهور ، مات رجل كان على هذه الأرض عالما روحيا يحاول أن ينشئ الناس نشأة أخرى ، ويسنّ لهم في الحياة سنّة جديدة . مات محمد اقبال الفيلسوف الشاعر الذي وهب عقله وقلبه للمسلمين وللبشر أجمعين . . .