جواد شبر

150

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وحيث أن الشيخ الطهراني من أخدانه واخوانه وكانت تجمعهما وحدة البلد في سامراء أولا عند أستاذهما المغفور له الميرزا محمد تقي الشيرازي ثم النجف ثانيا فقد ألّم بترجمته إلمامة كافية وافية كما كتب عنه الكثير من الباحثين ونشرت المجلات والصحف عن جهاده ومؤلفاته وأكبروا منتوجه العلمي ودفاعه عن الإسلام ومواقفه الصلبة بوجه المادية ودعاتها والطبيعيين وآرائهم . وشيخنا البلاغي كان على جانب من عظيم من الخلق الإسلامي الصحيح فهو لا يماري ولا يداهن ولا تلين له قناة في سبيل الحق ، وكان مع علّو نفسه متواضعا يكره السمعة ويشنأ الرفعة ، وفي أغلب مؤلفاته يغفل اسمه الصريح فكانت الرسائل تأتيه باسم ( كاتب الهدى النجفي ) ومن العجيب أنه نشر جملة من الرسائل والمقالات باسم غيره ، ومؤلفاته تزيد على الثلاثين ، ترجم بعضها إلى الفارسية والإنجليزية ، وقد ذكر الشيخ آغا بزرك في ( الذريعة إلى تصانيف الشيعة ) أكثر هذه الكتب . ولا زالت أندية النجف تتحدث عن قوة إيمانه وصلابة دينه وشدة ورعه ومنها موقفه في مجلس عقد في النجف ويقتصر على القادة أمثال الشيخ محمد جواد الجواهري والشيخ عبد الكريم الجزائري وفي مقدمتهم الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء قدس سره كما حضر المرحوم السيد محمد علي بحر العلوم والشيخ عبد الرضا آل الشيخ راضي قدس اللّه أرواحهم وذلك حول الدخول في وظائف الدولة ونظام المدارس الرسمية فكان صوته المجلّي ينبعث عن قلب مكلوم مطالبا باصلاح المدارس والاشراف عليها والتركيز على الأخلاق قبل العلم . انطفأ ذلك المصباح ليلة الاثنين 22 شعبان سنة 1352 ه . وكان لنعيه أثر عظيم في العالم الاسلامي وعقدت له مجالس التأبين في البلاد الإسلامية وفي النجف خاصة في جامع الهندي وأنشدت القصائد الرنانة وقد دفن في احدى غرف الصحن الحيدري من الجهة الجنوبية وفي مقدمة القصائد قصيدة المرحوم السيد رضا الهندي وأولها : إن تمس في ظلم اللحود موسدا * فلقد أضأت بهن ( أنوار الهدى )