جواد شبر

15

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وحمى الوطيس فأضرموا نار الوغى * وهووا عليها كالطيور الحوّم وتقلّدوا بيض الضبا هندية * وبغير قرع الهام لم تتثلّم وإلى الفنا هزوا قنا خطية * بسوى صدور الشوس لم تتحطّم فكأن في طرق السنان لسمرهم * سرا بغير قلوبهم لم يكتم وثنوا خميس الجيش وهو عرمرم * بخميس بأس في النزال عرمرم حتى ثوت تحت العجاج كأنها الأ * قمار تحجب بالسحاب المظلم نشوانة بمدام قانية الدما * لغليل أفئدة صواد أوّم والعالمان تقاسما فرؤوسهم * تنحو السما والأرض دامي الاجسم فثنى ابن حيدرة عنان جواده * طلقا محياه ضحوك المبسم وسما بعزمته على هام العلا * بسنابك المهر الاغرّ الأدهم ان سلّ متن المشرفي تتابعت * لعداه صاعقة البلاء المبرم ذا الشبل من ذاك الهزبر وإنما * تلد الضياغم كل ليث ضيغم فسقاهم صاب الردى وسقوه من * راح الدماء عن الفرات المفعم حتى إذا ما المطمئنة نفسه * بالوحي ناداها الجليل أن اقدمي أضحى يجود بنفسه ، وفؤاده * بمشعّب السهم المحدد قد رمي فتناهبوه فللظبا أشلاؤه * وحشا الفؤاد لسمرها والأسهم ملقى ثلاثا في الهجير تزوره * الاملاك بين مقبّل ومسلّم وأجال جري الصافنات رحى بها * من صدره طحنت دقيق الأعظم بأبي عقائله الهواتف نوّحا * ما بين ثاكلة وأخرى أيّم سلبت رداها واللثام أميط عن * وجه بأنوار الجلال ملثّم ومن الحديد عن الحليّ استبدلت * طوقا لجيد أو سوار المعصم وتصيح يا للمسلمين ألا فتى * يحمي الذمار ولا ترى من مسلم مسبية مسلوبة مهتوكة * حملت على عجف النياق الرسّم فتخال أوجهها الشموس وإنما * صبغت بحمر مدامع كالعندم ومن الطفوف لأرض كوفان إلى * نادي دمشق بها المطايا ترتمي