جواد شبر

138

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وهل بقعة ما أسهرتكم طغاتها * فأنت بها يا غيرة اللّه نائم فيوم حسين ليس يحصيه ناثر * ولم يستطع تعداد بلواه ناظم يلاقي العدا ثلج الفؤاد وللوغى * على الشوس نار أوقدتها الصوارم يذب بسيف اللّه عن دين جده * وعن عزّ خدر فيه تحيي الفواطم تجاذبك الأسياف نفسا كريمة * وتسمعك الشكوى نساء كرائم فللّه يوم قمت فيه مصابرا * لما جزعت في اللّه منه العوالم بحيث القنا باتت عليك حوانيا * وتبكيك لكن من دماك الصوارم إلى أن قضيت النحب صبرا وما انقضت * من الملأ الأعلى عليك المآتم توزع منك البيض جسم محمد * وتجري دم الكرار منك اللهاذم وتمسى لدى الهيجا توسدك الثرى * رغاما به أنف الحمية راغم وترفع منك السمر رأسك وللظبا * عليك كما شاء الاباء علائم وأعظم شيء مضّ في الدين وقعه * وما دهيت في مثله قط هاشم صفايا رسول اللّه بين أمية * برغم الهدى اصبحن وهي غنائم سوافر بعد الخدر أضحت ثواكلا * لها فوق أكوار النياق مآتم فواقد عزّ بالمعاصم تتقي * عن الضرب إذ لم يبق في القوم عاصم هواتف من شمّ الأنوف بعصبة * ثوت حيث أولتها الهتاف الملاحم إذا نظرت منهم على الرغم أرؤسا * تميس بهن الذابلات اللهاذم تطير قلوبا نحوهن كأنها * حمام على ميد الغصون حوائم فتوسعهم عتبا وتندبهم شجى * تضيق به أضلاعهم والحيازم أيرضى لكم عز الكرام بأن يرى * على ذلل الأجمال منكم كرائم يعزّ على الزهراء فاطم أن ترى * تهان بمرأى الناظرين الفواطم * * *