جواد شبر

133

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الشّيخ حسن آل عيثان المتوفى 1348 تذكرت المعاهد والربوعا * ففارقت المسرة والهجوعا منازل أقفرت من ساكنيها * فما ترجو لساكنها رجوعا وقفت بها فما وقفت دموعي * أسائلها كأن بها سميعا وماذا تنكر العرصات مني * وقد أرويت ساحتها دموعا سقى اللّه الديار ملثّ وبل * سحابا مغدقا خضلا هموعا وما برحت بروق المزن تهدي * إلى الأطلال بارقة لموعا وركب من سرات بني علي * عن الأوطان قد رحلوا جميعا يؤمهم فتى العليا حسين * قد اتخذ الحسام له ضجيعا وأسمر ناصر مهج الأعادي * بعين تنفث السمّ النقيعا بدور أشرقت والنقع ليل * وقد جعلوا القلوب لهم دروعا تخالهم على الجرد العوادي * كواكب حلّت الفلك الرفيعا متى انقضّت لرجم بني زياد * تكاد تطير أنفسهم نزوعا ومما أثكل الدنيا وأجرى * مدامعها دما قان نجيعا تساهمهم سجال الحرب حتى * تهاووا في ثرى الرمضا وقوعا هوى بهوّيه عمد المعالي * وحبل الدين قد أمسى قطيعا دعاه مليكه لجوار قدس * وجنات فلبّاه مطيعا ولما أنشبت فيه المنايا * مخالبها وقد ساءت صنيعا أراش له القضا سهاما فأدمى * فؤاد الدين بل حطم الضلوعا