جواد شبر

123

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

حر قلبي عليه يقضي سنينا * وهو في السجن لا يزار ويقصد مثل موسى يرمى على الجسر ميتا * لم يشيعه للقبور موحّد حملوه وللحديد برجليه * دوي له الاهاضب تنهد وقال في رثاء الحسين عليه السلام : خليلي هل بعد الحمى مربع نظر * يذاع بناديه لأهل الهوى سر وهل بعد معناه تروق لناظري * خمائل يذكوا من لطائمها عطر قد ابتزه صرف الردى أي بهجة * فأمسى وناديه لطير البلى وكر رعى اللّه عهدا نوره متبسم * وحجب الحيا تبكي وأدمعها القطر وقفنا به مثل القنى أسى وقد * تساهمن زاهي ربعه الحجج الغبر حلبنا به ضرع المدامع لو صفا * لأخصب من أكنافه الماحل القفر ونندب أكبادا لنا بربوعه * أطيحت غداة البين واغتالها الدهر تشاطرها ربع المحصب والحمى * ففي ربع ذا شطر وفي سفح ذا شطر فيا سعد دع ذكر الديار وانني * لعهد الرسوم الدثر لم يشجني الذكر ولا هاج وجدي ذكر حزوى وبارق * ولا أنهل مني باللوى مدمع غمر ولكن شجاني ذكر رزؤ ابن فاطم * غداة شفى فيه ضغائنه الكفر بأحقاد بدر قد عدا من بني الشقا * إلى حربه في الطف ذو لجب محر ضغائن أخفتها بطي بنودها * فأظهر ما يخفيه في طيها النشر أتته عهود منهم ومواثق * وقد غدرت فيه وشيمتها الغدر أرادت به ضرّا وتعلم أنه * بطلعته الغراء يستدفع الضر وسامته ذلا وهو نسل ضراغم * لها الصدر في نادى الفخار والقبر فقال لها يا نفس قري على الردى * فما عز إلا معشر للردى قروا لنصر الهدى كأس الحمام له حلى * على أن كأس الموت مطعمه مر فقام بفتيان كأن وجوههم * بدور دجى لكن هالاتها الفخر مساعير حرب تمطر الهام صيبا * إذا برقت منها المهندة البتر على سابحات في بحار مهالك * لها البيض أمواج وفيض الطلا غمر