جواد شبر
115
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يقتادهم للحرب أروع ماجد * صعب القياد على العدى أبّاء صحبته من عزماته هندية * بيضاء أو يزتيّة سمراء تجري المنايا السود طوع يمينه * وتصرّف الأقدار حيث يشاء ذلت لعزمته القروم بموقف * عقّت به آباءها الأبناء كره الكماة لقاءه في معرك * حسدت به أمواتها الأحياء بأبي أبي الضيم سيم هوانه * فلواه عن ورد الهوان اباء يا واحدا للشهب من عزماته * تسري لديه كتيبة شهباء تشع السيوف رقابهم ضربا وبالأ * جسام منهم ضاقت البيداء ما زال يفنيهم إلى أن كاد أن * يأتي على الايجاد منه فناء لكنما طلب الإله لقاءه * وجرى بما قد شاء فيه قضاء فهوى على غبرائها فتضعضعت * لهوّيه الغبراء والخضراء وعلا السنان برأسه فالصعدة * السمراء فيها الطلعة الغراء ومكفن وثيابه قصد القنا * ومغسل وله المياه دماء ان تمس مغبرّ الجبين معفرا * فعليك من نور النبي بهاء يا ليت لا عذب الفرات لوارد * وقلوب أبناء النبي ظماء للّه يوم فيه قد أمسيتم * اسراء قوم هم لكم طلقاء حملوا لكم في السبي كل مصونة * وسروا بها في الأسر أنى شاؤوا آل النبي لئن تعاظم رزؤكم * وتصاغرت في وقعه الارزاء فلأنتم يا أيها الشفعاء في * يوم الجزا لجناته الخصماء « 1 » ومقيد قام الحديد بمتنه * غلا وأقعد جسمه الأعياء وهن الضنى قعدت به اسقامه * وسرت به المهزولة العجفاء وغدت ترق على بليته العدى * ما حال من رقت له الأعداء للّه سرّ اللّه وهو محجب * وضمير غيب اللّه وهو خفاء أنى اغتدى للكافرين غنيمة * في حكمها ينقاد حيث تشاء
--> ( 1 ) الروض الخميل مخطوط السيد جودت القزويني ، أقول ورأيت في ( الطليعة ) تنمة غراء لهذه القصيدة مع نقل كرامة تدل على قبولها عند أهل البيت صلوات اللّه عليهم .