جواد شبر
105
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
دنيا لآل رسول اللّه ما اتسقت * انى تؤملها تصفو وتتسق تلك الرزية جلت أن يغالبها * صبر به الواجد المحزون يعتلق فكل جفن بماء الدمع منغمر * وكل قلب بنار الحزن محترق بها أصابت حشا الإسلام نافذة * سهام قوم عن الإسلام قد مرقوا واستخلصت لسليل الوحي خالصة * من الورى طاب منها الأصل والورق أصفاهم اللّه اكراما بنصرته * فاستيقنوها وفي نهج الهدى استبقوا من يخلق اللّه للدنيا فأنهم * لنصرة العترة الهادين قد خلقوا كأنهم يوم طافوا محدقين بهم * محاجر وهم ما بينهم حدق رجال صدق قضوا في اللّه نحبهم * دون الحسين وفيما عاهدوا صدقوا وقام يومهم بالطف إذ وقفوا * بيوم بدر وان كانوا بها سبقوا وفي أولئك في بدر نبيهم * وهؤلاء بهم آل النبي وقوا من كل بدر دجى يجرى به مرحا * إلى الكفاح كميت سابق أفق « 1 » ينهل في السلم والهيجاء من يده * وسيفه الواكفان الجود والعلق تقلدوا مرهفات العزم وادرعوا * سوابغ الصبر لا يلوي بهم فرق والصبر أثبت في يوم الوغى حلقا * إذا تطاير من وقع الضبا الحلق رسوا كأنهم هضب بمعترك * ضنك عواصفه بالموت تختفق ولابسين ثياب النقع ضافية * كأن نقع المذاكي الوشي والسرق « 2 » مستنشقين من الهيجاء طيب شذا * كأن ارض الوغى بالمسك تنفتق عشق الحسين دعاهم فاغتدى لهم * مر المنية حلوا دون من عشقوا جاءوا الشهادة في ميقات ربهم * حتى إذا ما تجلى نوره صعقوا وما سقوا جرعة حتى قضوا ظمأ * نعم بحدّ المواضي المرهفات سقوا
--> ( 1 ) الكميت والأفق بضمتين صفة للفرس للذكر والأنثى . ( 2 ) السرق محركة : شقق الحرير .