جواد شبر
152
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ومن درره هذه المرثية الحسينية التي أشرنا إليها : عطن بذات الرمل وهو قديم * حنت بواديه الخماص الهيم وتذكرت بالأنعمين مرابعا * خضر الأديم ونبتهن عميم أيام مرتبع الركائب باللوى * خضل وماء الواديين جميم ومن العذيب تخب في غلس الدجى * بالمدلجات مسومات كوم والركب يتبع ومضة من حاجر * فكأنه بزمامها مخطوم سل أبرق الحنّاء عن أحبابنا * هل حيهم بالأبرقين مقيم والثم ثرى الدار التي بجفونها * يوم الوداع ترابها ملثوم واحلب جفونك ان طفل نباتها * عن ضرع غادية الحيا مفطوم عجبا لدار الحي تنتجع الحيا * وأخو الغوادي جفني المسجوم ومولّع باللوم ما عرف الجوى * سفها يعنف واجدا ويلوم فأجبته والنار بين جوانحي * دعني فرزئي بالحسين عظيم أنعاه مفطور الفؤاد من الظما * وبنحره شجر القنا محطوم جمّ المناقب منه يضرب للعلا * عرق بأعياص الفخار كريم فلقد تعاطى والدماء مدامة * ولقد تنادم والحسام نديم في حيث أودية النجيع يمدّها * بطل بخيل الدارعين يعوم يغشى الطريد شبا الحسام ورأسه * قبل الفرار أمامه مهزوم لبّاس محكمة القتير مفاضة * يندق فيها الرمح وهو قويم يعدو وحبات القلوب كأنها * عقد بسلك قناته منظوم ومضى يريد الحرب حتى أنه * تحت اللواء يموت وهو كريم واختار أن يقضي وعمّته الضبا * فيها وظلته القنا المحطوم وقضى بيوم حيث في سمر القنا * قصد وفي بيض الضبا تثليم ثاو بظل السمر يشكر فعله * في الحرب مصرعه بها المعلوم