جواد شبر

15

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

عندما ندرس السيد حيدر الحلي قدس سره نجد له صلة أكيدة بعبقرية الشاعرين الشريف الرضى والمهيار الديلمي وان لهما تأثيرا قويا على شاعريته وذلك لأنه درس شعر الرضى دراسة تحليلية ودوّن معظم قصائده والمختار من ديوانه في مجاميعه الأدبية ونسخ ديوان مهيار بكامله في أربعة أجزاء بالقطع الكبير . كتبه وهو ابن 25 سنة وكتب في آخره : تمّ الجزء الرابع من ديوان مهيار الديلمي على يد المحتاج إلى رحمة ربه الغني حيدر بن سليمان الحسيني يوم الاثنين وهو اليوم السابع عشر من شوال 1271 ه . ومن ثمة تجده قد ألمّ بكثير من معاني الشريف ومهيار وأودعها في قصائده بقوالب من الألفاظ ربما تكون أحيانا أقوى وأجزل من الأصل ، وها نحن نثبت أمثله منها : « 1 » قال الشريف الرضى : ودعي الأعنة من أكفك إنها * فقدت مصرفها ليوم مغار وقال السيد حيدر : لتلق الجياد السابقات عنانها * فليس لها بعد الحسين مصرّف وقال الشريف الرضى : إلى جده تنمى شمائل مجده * وهل ترجع الأشبال إلا إلى الأسد وقال السيد حيدر : كفى خلفا عنه بأشبال مجده * وهل تخلف الاساد إلا شبولها وقال الشريف الرضي : كالغيث يخلفه الربيع وبعضهم * كالنار يخلفها الرماد المظلم وقال السيد حيدر : وبعضهم كالنار لا يخلفها * منها سوى ما كان من رمادها

--> ( 1 ) عن البابليات للشيخ اليعقوبي في ترجمة سيد حيدر الحلي .