جواد شبر
144
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
اطلاعه في علم الحديث ، فقد كان ذا إحاطة واسعة بأحاديث النبي وأهل بيته الأطهار خصوصا ما ورد منها في صحاح الامامية وما ألف بعدها من الكتب المعتبرة وقد استفاد كثيرا في هجرته من الحلة إلى النجف من منبر العلامة المتأله الشيخ جعفر التستري ومن ثمة اشتهر أمره بالصلاح والورع وحسن الأساليب في مواعظه وخطابته المنبرية ، ودرس عنده جماعة منهم الشيخ محمد حسين بن حمد الحلي ، وقد ترك جملة من الآثار والمجاميع المخطوطة كان قد دوّن فيها ما وعاه من مشايخه وما انتخبه من أمهات الكثب في سيرة أهل البيت وآثارهم وقد تلف قسم منها وبقي بعضها عند صهريه على كريمتيه ، الأول منهما خطيب الفيحاء الشيخ محمد آل الشيخ شهيب ( والد الدكتور محمد مهدي البصير ) والثاني السيد جعفر ابن السيد محمد حسن آل السيد ربيع - من أطباء العيون في النجف - وكان المترجم له رحمه اللّه يحب العزلة ولا يغشى أندية الفيحاء على كثرتها يوم ذاك عدا نادي آل السيد سلمان في عهد المرحوم السيد حيدر وعمه السيد مهدي بن السيد داود لقرب بيته من بيوتهم . وما زال منقطعا إلى التهجد والأذكار في مسجدهم الواقع تجاه داره وهو المعروف بمسجد ( أبو حواض ) . كانت ولادة المترجم له في الحلة سنة 1259 على التقريب ونشأ وتأدب فيها وكان يقضي شهري المحرم وصفر في البصرة للوعظ والارشاد في المحافل الحسينية كغيره من الخطباء فعاد في آخر سنيّ حياته منها وقد أصيب فيها بمرض الحمى النافضة ( الملاريا ) فلم تمهله إلا أياما حتى أجاب داعي ربه سنة 1317 ه أو قبلها بسنة ، ورثاه جماعة من شعراء الفيحاء الذين كانوا معجبين بفضله ونسكه منهم الأديب الحاج عبد المجيد الشهير بالعطار والشاعر الفحل الحاج حسن القيم - فمن قصيدة القيم قوله : بادرا في بردة النسك أدرجاه * واعقدا اليوم على التقوى رداه لي بقايا كبد بينكما * بالبكا يا ناظريّ اقتسماه وهذا الشيخ وان كان ذا موهبة شعرية ولكنه لا ينظم إلا في أهل البيت عليهم السلام . ( انتهى عن البابليات )