جواد شبر
137
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
غفت برغم المجد منها أعين * كم سهرت ترتاح حبا للوغى غمار هيجاها فريدا خاضها السبط * وفيها زاخر الحتف طغى غاد بها ورائح يختطف الأرواح * حتى لم يزل مبلّغا غرائب الطعن أراها بغتة * ونال بالصارم منها المبتغى غارت مياه الأرض فالسبط قضى * ظما ومنها جرعة ما بلغا غلالة الذلّ لقد لبستها * يا حرب ، والعار لها قد صغا ومن الروضة الحسينية في حرف الهاء : هان صعب الخطوب حيث تناهى * لرزايا الهداة من آل طه هم هداة الأنام علما ونسكا * وبها بارىء النسائم باها هدّ ركن الهدى غداة ألمّت * بهم الحادثات من مبتداها هدمت عزها أباطيل قوم * كان في الغيّ والضلال اقتداها هدرت للوغى فحول لويّ * فأطارت من الكماة حشاها هتفت باسمها المنايا بيوم * فيه لم تبلغ النفوس مناها هال أقدامها الكماة فطاشت * لاندهاش بها فسيح خطاها هي في حزمها أشدّ نفوذا * في حشا الخصم من نصول قناها هجرت طيب عيشها واستطارت * لوصال الحمام حين دعاها هل أتى مثلها سمعت كرام * قد سعت للردى بها قدماها هاك مني جوى يزيل الرواسي * وببرحائه يضيق فضاها هبّ حامي الذمار للحرب فردا * صكّ داني الجموع في أقصاها ومن رثائه للإمام الحسين ( ع ) : لتذكار يوم الطف عيشي منغص * وطرف الهدى من صيّب الدمع أحوص يمثّله قلبي لعيني فتنثني * كأن لها داء العمى يتربص