جواد شبر

121

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

مولى للنظم يكمّله * فيقيم الملك ويقعده نفحات الطيب بعنصره * تبدو ، والطيّب مولده صلحت للّه سريرته * فالصالح ما كتبت يده يا ثالث بدري عالمنا * بل أنت لفضلك مفرده من قاسك في أحد فأنا * في وصف علاك افنّده مولى يحلولي المدح به * فلهذا صرت أردده ترجم له صاحب الذريعة وصاحب الحصون المنيعة وقال : كانت لي معه صحبة وصداقة وسافر إلى عدن ونال منها ثروة عظيمة ، وكان عالما بالايقاع مشهورا بصناعة الموسيقى وقد تخرج عليه جماعة ، وكان له ديوان شعر قد جمعه في حياته وله شعر كثير في مدح الأئمة عليهم السلام وله اليد الطولى في التشطير والتخميس أقول : ذكر أكثره الخاقاني في ( شعراء الحلة ) واليعقوبي في ( البابليات ) ، وقال يرثي أمير المؤمنين عليه السلام : أيا عين جودي في دم الدمع واجمد * ويا نار قلبي كيف لم تتوقّد وهذا أمير المؤمنين أصابه * ابن ملجم في محرابه بمهند فيا شمس غيبي يا نجوم تساقطي * فسرّ هداك مات في سيف ملحد فمن لليتامى والأيامى ومن به * بنو مضر تعلو بمجد وسؤدد وصيّك يا خير النبيين رأسه * لقد شجّ في المحراب في سيف معتدي تهدم من ذاك الحمى اليوم سوره * فقم وانشر الرايات في كل مشهد ونادي بأعلى الصوت يا آل غالب * غدا الدهر في قطع من الليل أسود أيضرب بالمحراب رأس عميدكم * ويلتذّ منكم هاشمي بمرقد سيوفكم فلّت أم الخيل عطّلت * أم السمر أمست بينكم في تأوّد فو اللّه لا أنسى عليا وشيبه * يخضب من قانى الدم المتورد وحفّ به أبناؤه وتصارخت * عليه اليتامى من ذرارى محمد