جواد شبر
113
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
غير أن ينفض لبدتيه كأنه * أسد بآجام الرماح هصور ولصوته زجل الرعود تطير بالأ * لباب دمدمة له وهدير قد طار قلب الجيش خيفة بأسه * وانهاض منه جناحه المكسور بأبي أبي الضيم صال وماله * إلا المثقف والحسام نصير وبقلبه الهم الذي لو بعضه * بثبير لم يثبت عليه ثبير حزن على الدين الحنيف وغربة * وظما وفقد أحبة وهجير حتى إذا نفذ القضاء وقدّرا * لمحتوم فيه وحتم المقدور زجت له الأقدار سهم منية * فهوى لقى فاندك منه الطور وتعطل الفلك المدار كأنما * هو قطبه وعليه كان يدور وهوين ألوية الشريعة نكصا * وتعطل التهليل والتكبير والشمس ناشرة الذوائب ثاكل * والأرض ترجف والسماء تمور بأبي القتيل وغسله علق الدما * وعليه من أرج الثنا كافور ظمآن يعتلج الغليل بصدره * وتبلّ للخطيّ منه صدور وتحكمت بيض السيوف بجسمه * ويح السيوف فحكمهن يجور وغدت تدوس الخيل منه أضالعا * سر النبي بطيها مستور في فتية قد أرخصوا لفدائه * أرواح قدس سومهن خطير ثاوين قد زهت الربى بدمائهم * فكأنها نوارها الممطور هم فتية خطبوا العلا بسيوفهم * ولها النفوس الغاليات مهور فرحوا وقد نعيت نفوسهم لهم * فكان لهم ناعي النفوس بشير فاستنشقوا النقع المثار كأنه * ندّ المجامر منه فاح عبير واستيقنوا بالموت نيل مرامهم * فالكل منهم ضاحك مسرور فكأنما بيض الحدود بواسما * بيض الخدود لها ابتسمن ثغور وكأنما سمر الرماح موائلا * سمر الملاح يزينهن سفور