جواد شبر
108
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وهذا وقت زوار و ( نوط ) * فباحثنا بتنقيح المناط ومن نوادره قوله : تسمّى بالقريض اليوم * من ليس له أهلا أتونا بالمقاطيع * وكل يدّعى وصلا وقال يداعب الشربياني : للشربيانيّ أصحاب وتلمدة * تجمّعوا فرقا من هاهنا وهنا ما فيهم من له بالعلم معرفة * يكفيك أفضل كل الحاضرين أنا وقال ممازحا الخطيب الأديب . . . لما تزوج بامرأة ثيبة بعد ان تزوج بامرأتين قبلها : بشراك في لؤلؤة قد ثقبت * أنفع من لؤلؤة لم تثقب ومهرة وطّأ شخص ظهرها * أحسن من جامحة لم تركب ومنهج قد سلكت فيه الخطا * أحسن من نهج جديد متعب وقد وجدنا في الكتاب آية * قدّم فيها اللّه ذكر الثيّب اسم العجوز في المقال طيب * لأنه وصف لبنت العنب مرّت عليها أربعون حجة * فهي إذا كالصارم المجرب عرّفها الدهر تقلباته * فاستصفها عارفة التقلب ومن يسبّ الثيبات سائني * لأنه قد سبّ ظلما مذهبي خديجة بنت خويلد على * ما نقلوا أعزّ أزواج النبي « 1 » بك الأثافي كملت ثلاثة * ففز بها كالمرجل المنصّب
--> ( 1 ) لا شك أن خديجة بنت خويلد هي أفضل زوجات البي وأم المؤمنين حقا . إذ هي أول امرأة آمنت برسول اللّه وبيتها أول بيت بني في الاسلام وكان النبي ( ع ) كلما ذكرها بكى فقالت له السيدة عائشة : ما لك يا رسول اللّه وقد أبدلك اللّه بخير منها ، قال : واللّه ما أبدلني بخير منها ، آوتني إذ طردني الناس وصدقتني إذ كذبني الناس ، ورزقني منها الولد إذ حرمني من غيرها . وعلى ما يقول النسابة الشهير ابن أعثم الكوفي أن خديجة لم تتزوج بغير رسول اللّه ، وهي سيدة نساء قريش ولمكانتها في نفس رسول اللّه ( ع ) أنه لم يتزوج بغيرها ما دامت هي في قيد الحياة ، ولما ماتت خديجة وأبو طالب في عام واحد حزن النبي ( ع ) وسمى ذلك العام ب عام الحزن .