جواد شبر

100

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

كيف يرضى بأن يرى العدل بادي * النقص والجائر المضل يزيد فغدا السبط يوقظ الناس للرشد * وهم في كرى الضلال رقود ولقد كذبته أبناء حرب * مثل ما كذب المسيح اليهود فدعا آله الكرام إلى الحر * ب فهبوا كما تهب الأسود علويون والشجاعة فيهم * ورثتها آباؤهم والجدود لم يهابوا جمع العدى يوم صالوا * وان أستنزروا وقل العديد أفرغوهن كالسبائك بيضا * ضافيات ضيقن منها الزرود ملأتها الأعطاف طولا وعرضا * فكان صاغها لهم داوود وأقاموا قيامة الحرب حتى * حسب الحاضرون جاء الوعيد يشرعون الرماح وهي ظوام * ما لها في سوى الصدور ورود وضباهم بيض الخدود ولكن * زانها من دم الطلا توريد ما نضوها بيض المضارب إلا * صبغوها بما حباها الوريد كم ينابيع من دم فجّروها * فارتوى عاطش وأورق عود قضب فلت الحدود وعادت * جددا ما فللن منها الحدود لست أدري من أين صيغ شباها * أكذا يقطع الحديد حديد موقف منه رجت الأرض رجا * والجبال اضطربن فهي تميد وسكنّ الرياح خوفا ولولا * نفس الخيل ما خفقن البنود فركود الأحلام فيهن طيش * وعروق الحياة فيها ركود لا خبت مرهفات آل علي * فهي النار والأعادي وقود عقدوا بينها وبين المنايا * ودعوا ها هنا توفّى العقود ملؤا بالعدى جهنم حتى * قنعت ما تقول هل لي مزيد ومذ اللّه جل نادى هلموا * وهم المسرعون مهما نودوا نزلوا عن خيولهم للمنايا * وقصارى هذا النزول صعود