جواد شبر
10
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لقد وقفوا في ذلك اليوم موقفا * إلى الحشر لا يزداد إلا معاليا هم الراضعون الحرب أول رضعا ؟ ؟ ؟ * ولا حلم يرضعن إلا العواليا بكل ابن هيجآء تربى بحجرها * عليه أبوه السيف لا زال حانيا طويل نجاد السيف فالدرع لم يكن * ليلبسه إلا من الصبر ضافيا يرى السمر يحملن المنايا شوارعا * إلى صدره ان قد حملن الأمانيا هم القوم اقمار الندي وجوههم * يضئن من الآفاق ما كان داجيا مناجيد طلاعين كل ثنية * يبيت عليها ملبد الحتف جاثيا ولم تدر ان شدوا الحبا احباهم * ضمّن رجالا أم جبالا رواسيا قال : ثم أوصى أن تكتب وتوضع معه في كفنه ترجم له الكثير وقرضوا شعره إذ هو الشاعر الذي لم يزل يحتفظ بمكانته السامية في نفوس الشعراء والعلماء والأدباء ولم تضعضع الأيام ولا مرّ السنين من رفعته وجلالته وتقديره ، وما رأيت شاعرا من شعراء الحسين عليه السلام تتذوقه النفوس وتهوى تكرار قصائده كالسيد حيدر في جميع الأقطار الشيعية فهو مضرب المثل في هذه الصناعة . قال الزركلي في ( الاعلام ) : السيد حيدر شاعر أهل البيت في العراق أديب إمامي شعره حسن ، وكان مترفعا عن المدح والاستجداء موصوفا بالسخاء له ديوان شعر سماه ( الدر اليتيم ) وأشهر شعره حولياته في رثاء الحسين عليه السلام وترجم له الخطيب الأديب الشيخ اليعقوبي في البابليات فقال : ولد رحمه اللّه في الحلة ليلة النصف من شعبان سنة 1246 ه ومات أبوه سنة 1247 فاقترن السيد مهدي - عم المترجم له - بزوجة أخيه السيد سليمان وعمر ولدها حيدر أقل من عامين فنشأ في حجر عمه وربيب نعمته وخريج مدرسته ، قال : وقد وقفت يوم كنت في الحلة على نسخ كثيرة من قصائد عمه ورسائله النثرية التي كان يبعث بها لآل كبة وغيرهم وهي بخط المترجم له وفي آخرها يقول : وحضر كاتب الحروف ولدنا حيدر يهديكم عاطر التحيات .