جواد شبر
92
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أبيّ - يرى أن المصاليت والقنا * لديها المعالي في الكريهة تجتنى تولت حيارى القوم تطلب مأمنا * ولما تردى بالحمائل وانثنى يصول بأطراف القنا والذوابل * فتى كان لا يهفو حذارا جنانه وقوع العوالي في الكريهة شانه * ولما انثنى للشوس يعدو حصانه تبينت الأعداء ان سنانه * يطيل حنين الأمهات الثواكل همام إذا ما القعضبية في اللقا * تحوم تراه في الكتيبة فيلقا ولما علا ظهر المطهم وارتقى * تبين منه مبسم العز والتقى وليدا يفدى بين أيدي القوابل وقال يرثي ولده جعفر وكان شابا بعدة قصائد منها : عليّ - الدهر بالنكبات صالا * وفاجئني بنكبته اغتيالا وأوهى جانبيّ - فصار جسمي * لما ألقاه من زمني خلالا وألم ما لقيت من الرزايا * فراق أحبة خفوا ارتحالا ومن شأن القروح لها اندمال * وقرحة جعفر تأبى اندمالا أروم سلوه فتقول نفسي * رويدك لا تسل مني محالا أراني كلما أبصرت شيئا * تخيل مقلتي منه خيالا وقد أثبتنا له عدة قصائد في الجزء الثاني من النوادر . انتهى أقول وأورد صاحب ( شعراء الغري ) ترجمته وذكر مراثيه لولده ، أما تتمة هذه القصيدة : أرى أقرانه فتجود عيني * فازجرها فتزداد انهمالا لو أن الدهر يقنع في فداء * لكان فداؤه نفسا ومالا فلا والله لا أنساك حتى * أوسد نحو مضجعك الرمالا