جواد شبر
80
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
بغداد إلى النجف وابنه رضيع وكان وقاد الذهن حاد الفهم وسيما ذا عارضة شديدة وهمة عالية مشاركا في العلوم على صغر سنه ، وصاهره الحسين بن الرضا الطباطبائي على شقيقته فهنأ السيد وهنأ نفسه بمصاهرة آل الرسول ، وعرف بالتقوى وامتاز بالورع فهو كما كان من مشاهير الشعراء كان كذلك من مشاهير الأتقياء . توفي في أواسط شهر رمضان سنة 1276 وعمره 32 سنة ودفن بالصحن الحيدري تجاه باب الرواق الكبير ، ويقال في سبب موته انه هوى ابنة أحد الاشراف وأخفى هواه حتى أنحله إلى أن قضى نحبه . رثاه العلامة السيد حسين الطباطبائي آل بحر العلوم بقصيدة تفيض بالحسرات والآلام وهذا أكثرها . رزء كسا العلياء ثوب حداد * وأماد للاسلام أي عماد أصمت فوادحه الرشاد فبددت * أركانه بالرغم أي بداد هل ذاك نفخ الصور قد صرّت بنا * زعقاته أم ذاك صرصر عاد جلل عرا فرمت سهام خطوبه * دين النبي ومعشر الأمجاد هاتيك غر الأكرمين لوجدها * تذري المدامع من دم الأكباد ثكلى ومن فرط الجوى أحشاؤها * أبدا ليوم الحشر في ايقاد قف بالديار الدارسات طلولها * وانشد رباها عن أهيل ودادي بالبين ان سلبوا القلوب فإنهم * خلعوا على الأجساد ثوب سواد تقفوا النجائب من جوى وجفونها * تهمي متى يحدو بهن الحادي لله رزء أججت نيرانه * قلب الورى من حاضر أو باد رزء الفتى السامي أبي الفضل الذي * حاز الفضائل من لدى الميلاد من فاق أرباب العلى بمفاخر * علم وأخلاق وبسط أيادي