جواد شبر
297
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يا قائدا جمع الاقدار طوع يد * كيف استقادك منها جامح درب لئن رمتك صروف الدهر عن احن * وقارعتك مواضيه فلا عجب كنت المجير لمن عادى فحق له * ان يطلب الثار لما أمكن الطلب يا مخرس الموت ان سمتك نادبة * من النوادب كيف اغتالك الشجب يا صار مافل ضرب الهمام مضربه * ولا تعاب إذا ما ثلت القضب ان كورت منك كف الشرك شمس ضحى * فما على الشمس نقص حين تحتجب لو تعلم البيض من أردت مضاربها * نبت وفل شباها الروع والرهب ولو درت عاديات الخيل من وطأت * أشلاءه لاعتراها العقر والنقب ما كنت أحسب والاقدار غالبة * بأن شمل الهدى الملتام ينشعب ولا عهدت الثرى تطوي بحور ندى * ما حلّ ساحتها غور ولا نضب بنو أمية لا نامت عيونكم * ولا تجنبها الاقذاء والصبب أبكيتموا جفن خير المرسلين دما * لكي يطيب لكلب منكم الطرب لم يكفكم قتلكم سبط النبي ظما * عن سبي نسوته ، كالزنج تجتلب راموا بمقتله قتل الهدى فجنوا * عارا تجدده الأعوام والحقب لله أي دم للمصطفى سفكوا * وأي نفس زكت للمرتضى اغتصبوا وكم عفيفة ذيل للبتول سرت * بها أضالع لم يشدد لها قتب تطوي على جمرات الوجد أضلعها * وقد أضرّ - بها الاظماء والسغب حسرى مسلبة الاستار تسترها * من العفاف برود حين تستلب لئن تشفى بنو حرب بما صنعوا * وأدركوا ما تمنوا بالذي ارتكبوا فسوف يصلون نارا كلما نضجت * منها جلودهم عادت لهم أهب يا أقمرا بعراص الطف آفلة * أضحت برغم العلى قد ضمها الترب سقاك من صلوات الله منسجم * يروى صداك مدى الأزمان منسكب