جواد شبر
269
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
والأعيان من تلك الانحاء فصار من المراجع في القضاء والفتيا وكان شهما هماما سخيا كريما مرجعا لأمراء المنتفك يرجعون اليه ويأخذون برأيه ، جلب قلوب الناس بتقواه وسماحته وكرم أخلاقه ولما امتاز به من أمهات الغرائز علا شأنه وارتفع ذكره فقصده أهل الفضل من ذوي الحاجات والمعوزين قال معالي الشبيبي عنه : كان فقيها كبيرا وأديبا ضليعا وصارت اليه الرئاسة والإمامة في تلك الديار ( ديار المنتفك ) وله بها ضياع ومزارع معروفة إلى اليوم وهو جد الشبيبي الكبير لأمه وهو الذي قام بتربيته وكان كثير الرعاية له والعناية به حريصا على تربيته وتهذيبه . وكان شاعرا مجيدا شعره سلس اللفظ فخم المعنى خفيف على السمع . توفي سنة 1299 في الغراف ونقل إلى النجف ودفن فيها وخلف عدة أولاد أكبرهم وأشهرهم الشيخ باقر وهو ممن هاجر إلى النجف واشتغل بتحصيل العلم حتى صار من أهل الفضل وكان والد المترجم له الشيخ احمد هو أول من هاجر إلى النجف وغرس بذرة العلم في هذه الأسرة على عهد الشيخ الكبير صاحب كشف الغطاء وكان من أهل العلم . أقول ومقبرته المدفون بها تقع في محلة البراق احدى محال النجف ، ورأيت في كتب النسب سلسلة نسبه فهو صادق بن محمد ابن أحمد بن اطيمش الربعي نسبة إلى ربيعة القبيلة العربية الشهيرة في التاريخ ورأيت في بعض المخطوطات مراسلات ومكاتبات كثيرة وله مراث في الأئمة الطاهرين عليهم السلام كما روى السماوي في ( الطليعة ) ذلك .