جواد شبر

264

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

فغودرت في لهوات المنون * ولست بناه ولا آمر فكم ليلة بتها والضنا * ضجيعي كليلة ذي العائر « 1 » على أن نفسي تشتاقكم * كشوق الربى للحيا الماطر تداركني الله من لطفه * فأصبحت في فضله الوافر وكان - ره - على سرعة خاطره في النظم غير مكثر منه لأنه يعد الشعر دون مقامه وليس له من القصائد المطولة سوى ما قاله في أجداده الطاهرين ( ع ) . وقد حدثنا جماعة من معاصريه أنه كان يستقبل هلال المحرم من كل عام بقصيدة يؤبن فيها جده الحسين ( ع ) وتنشد في المأتم الذي ينعقد في دارهم العامرة طلبا للأجر ومساهمة في تلك الخدمة الكبرى . أقول وقد جمع الشيخ اليعقوبي رحمه الله هذه القصائد في كراسه ونشرها وأسماها ب ( الجعفريات ) طبعت بمطابع النجف الأشرف سنة 1369 ه وإليك واحدة منها : سل عن أهيل الحي من وادي النقا * أمغربا قد يمموا أم مشرقا يقدح زند الشوق في قلبي إذا * ذكرت في زرود ما قد سبقا وفي لهيب لوعتي وعبرتي * أكاد أن أغرق أو أحترقا ما أومض البرق بأكناف الحمى * من أرضهم الا وقلبي خفقا ولا انبرت ريح الصبا من نحوهم * الا شممت من شذاها عبقا من ناشد لي بالركاب مهجة * قد تبعت يوم الرحيل الانيقا عهدتها أسيرة بحبهم * فمن لها يوم المسير أطلقا يا أيها الغادون مني لكم * شوق أذاب الجسم مني أرقا

--> ( 1 ) العائر : الذي في عينه قذى .