جواد شبر
262
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أجيز بالاجتهاد والفتوى من والده ومشاهير علماء عصره وقد اجتمعت في ذاته الكريمة المتناقضات فإنه جمع إلى عظيم الهيبة والعزة ونظافة البزة وترف العيش ، تواضع جده النبي وزهد والده الوصي وكان مع شغله الدائم بإدارة شؤون الأسرة والبلد واهتمامه بكل صغير وكبير من أمور الناس وابتلائه بمخالطة الحكام وأولي الامر وما أودع الله له من المحبة في قلوبهم والهيبة في عيونهم لا يفوته ورد من أوراده ولا ذكر من أذكاره ولا نافلة من صلاته وما ظنك بمن أصبح موضع الثقة عند والده بحيث ينوب عنه في صلاته وفي كل ما يتعلق به من مهماته . وأما طول باعه في النظم والنثر فحدث ولا حرج . ولولا خوف الإطالة وخشية الملل لذكرنا نماذج من رسائله التي كاتب بها جماعة من العلماء والأدباء كخاليه الشيخ مهدي والشيخ عباس والسيد جعفر الخرسان والسيد نعمان الآلوسي وآل جميل وغيرهم وكلها تدل على تضلعه في الحكمة والفلسفة والأدب والتاريخ واللغة . وقد أثبت سيدنا الأمين في « الأعيان » كثيرا من رسائله وقليلا من مراثيه الحسينية ومقاطيعه الشعرية ، وكتب في صدر رسالة إلى خاله العباس بن علي بن جعفر كاشف الغطاء : إلى الخال الذي في وجنة الدهر غدا خال * ومن فاق على الآل بأقوال وأفعال وبالسيف وعند الصيف صوّام وصوال * ويوم المحل للوافد بالعسجد هطال هو ( العباس ) والبسام ان جاد وان جال * فلا زال وحيدا بين أهل الفضل لا زال وكتب اليه أخوه العلامة السيد حسين من النجف إلى الحلة وقد