جواد شبر

258

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

تداعوا صباحا لورد المنون * فانتثروا في الصعيد انتثارا بنفسي بحور ندى غيضت * وكان يمد نداها البحارا بنفسي بدور هدى غيبت * ومنها هلال السماء استنارا بنفسي جسوما بحر الهجير * ثلاث ليال غدت لا توارى بنفسي رؤسا بسمر القنا * يطاف بهن يمينا يسارا وطفلا يكابد حر الأوام * وآخر يلقى المواضي حرارا وحسرى تصعّد أنفاسها * فتعرب عما أسرّت جهارا ترى قومها جثّما في العراء * فينهمر الدمع منها انهمارا فيا راكبا ظهر غيداقة * طوت قطع البيد دارا فدارا بأخفافها تترامى الحصى * فتقدح كالزند منها شرارا أنخها صباحا بجنب البقيع * وناد حماة المعالي نزارا بأن دماء بني الوحي قد * أطلّت لدى آل حرب جبارا « 1 » وان ابن أحمد منه العدى * تبل سنانا وتروي غرارا ونسوته فوق عجف النياق * تحملهن الأعادي أسارى يطفن بها فدفدا فدفدا * ويقطعن فيها ديارا ديارا تقول وقد خلفت في الثرى * جسوما لاكفائها لا توارى ألا أين هاشم أحمى الورى * ذمارا وأزكى البرايا نجارا لتنظر ما نال منا العدى * فتعدو على آل حرب غيارى وتروي صدى بيضها من دما * عداها وتطلب بالثار ثارا ألا يا بني الطهر يا من بهم * يغاث الأنام إذا الدهر جارا إليكم بني الوحي من ( جعفر ) * بديعة فكر بكم لا تجارى تباري النجوم بألفاظها * وان هي قد أصبحت لا تبارى وصلى عليكم اله السماء * ما فلك الكائنات استدارا

--> ( 1 ) جبار بالضم الهدر والباطل .