جواد شبر
229
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وأعظم ما يلقى من الدهر فادح * رمى شمل آل المصطفى بالتفرق فمن بين مسموم وبين مشرد * وبين قتيل بالدماء مخلّق غداة بني عبد المناف أنوفهم * أبت أن يساف الضيم منها بمنشق سرت لم تنكّب عن طريق لغيره * حذار العدى بل بالطريق المطرق إلى أن أتت أرض الطفوف فخيمت * باعلا سنام للعلاء ومفرق وأخلفها من قد دعاهم فلم تجد * سوى السيف مهما يعطها الوعد يصدق فمالت إلى أرماحها وسيوفها * وأكرم بها أنصار صدق وأخلق تعاطت على الجرد العتاق دم الطلا * ولا كمعاطاة المدام المعتق فما برحت تلقى الحديد بمثله * قلوبا فتثني فيلقا فوق فيلق إلى أن تكسرن العواسل والظبا * ومزقت الادراع كل ممزق لو أن رسول الله يبعث نظرة * لردت إلى انسان عين مؤرق وهان عليه يوم حمزة عمه * بيوم حسين وهو أعظم ما لقي « 1 » ونال شجى من زينب لم ينله من * صفية إذ جاءت بدمع مرقرق فكم بين من للخدر عادت مصونة * ومن سيروها في السبايا لجلق وليت الذي أحنى على ولد جعفر * برقة أحشاء ودمع مدفق « 2 » يرى بين أيدي القوم أبناء سبطه * سبايا تهادى من شقي إلى شقي وريانة الأجفان حرانة الحشى * ففي محرق قامت تنوح ومغرق فقل للنجوم المشرقات ألا اغربي * ولا ترغبي بعد الحسين بمشرق
--> ( 1 ) يشير إلى مصرع سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب يوم أحد وموقف أخته صفية على جسده ورأته وقد مثلت به هند بنت عتبة وشقت بطنه وأكلت كبده فحولها الله في فمها حجرا . ( 2 ) يشير إلى عطف النبي ( ص ) على أولاد جعفر بن أبي طالب الطيار في الجنة بجناحين خضراوين ، وذلك لما قتل في ( مؤتة ) سنة 8 من الهجرة .