جواد شبر

225

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

هذي إليها ابنها قد عاد مرتضعا * وهذه قد سقي بالبارد العذب فأين هاتان ممن قد قضى عطشا * رضيعها ونأى عنها ولم يؤب شاركنها في عموم الجنس وانفردت * عنهن فيما يخص النوع من نسب بل آب مذآب مقتولا ومنتهلا * من نحره بدم كالغيث منسكب كانت ترجي عزاء فيه بعد أب * له فلم تحظ بابن لا ولا بأب فأصبحت بنهار لا ذكاء له * وأمست الليل في جو بلا شهب وصبية من بني الزهرا مربقة * بالحبل بين بني حمالة الحطب كأن كل فؤاد من عدوهم * صخر بن حرب غدا يفريه بالحرب ليت الألى أطعمو المسكين قوتهم * وتالييه وهم في غاية السغب حتى أتى هل أتى في مدح فضلهم * من الاله لهم في أشرف الكتب يرون بالطف أيتاما لهم أسرت * يستصرخون من الآباء كل أبي وأرؤس سائرات بالرماح رمى * مسيرها علماء النجم بالعطب ترى نجوما لدى الآفاق سائرة * غير التي عهدت بالسبعة الشهب لم تدر والسمر مذ ناءت بها اضطربت * من شدة الخوف أم من شدة الطرب كواكب في سما الهيجاء ثابتة * سارت ولكن بأطراف القنا السلب وله : ما ضاق دهرك الا صدرك اتسعا * فهل طربت لوقع الخطب مذوقعا تزداد بشرا إذا زادت نوائبه * كالبدر ان غشيته ظلمة سطعا وكلما عثرت رجل الزمان عمى * أخذت في يده رفقا وقلت لعا وكم رحمت الليالي وهي ظالمة * وما شكوت لها فعلا وان فضعا وكيف تعظم في الاقدار حادثة * على فتى ببني المختار قد فجعا أيام أصبح شمل الشرك مجتمعا * بعد الشتات وشمل الدين منصدعا ساقت عدي بني تيم لظلمهم * أمامها وثنت حربا لها تبعا