جواد شبر

222

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وباكية حرى الفؤاد دموعها * تصعّد عن قلب من الوجد ذائب تصك يديها في الترائب لوعة * فتلهب نارا من وراء الترائب شكت وأرعوت إذ لم تجد من يجيبها * وما في الحشا ما في الحشا غير ذاهب ومدت إلى نحو الغريين طرفها * ونادت أباها خير ماش وراكب أبا حسن ان الذين نماهم * أبو طالب بالطف ثارا لطالب تعاوت عليهم من بني صخر عصبة * لثارات يوم الفتح حرى الجوانب فساموهم اما الحياة بذلة * أو الموت فاختاروا أعز المراتب فهاهم على الغبراء مالت رقابهم * ولما تمل من ذلة في الشواغب سجود على وجه الصعيد كأنما * لها في محاني الطف بعض المحارب معارضها مخضوبة فكأنها * ملاغم أسد بالدماء خواضب تفجر من أجسامها السمر أعينا * وتشتق منها أنهر بالقواضب ومما عليك اليوم هوّن ما جرى * ثووا لا كمثوى خائف الموت ناكب أصيبوا ولكن مقبلين دماؤهم * تسيل على الاقدام دون العراقب ممزقة الادراع تلقا صدورها * ومحفوظة ما كان بين المناكب تأسى بهم آل الزبير فذللت * لمصعب في الهيجا ظهور المصاعب « 1 » ولولاهم آل المهلب لم تمت * لدى واسط موت الأبيّ - المحارب « 2 »

--> ( 1 ) يعدد المشاهير من أباة الضيم الذين رسم لهم الحسين ( ع ) خطة الاباء فهو يشير إلى مصعب بن الزبير المقتول سنة 71 ه وكان الساعد القوي لأخيه عبد الله يوم ثار بالحجاز ، قتل على نهر ( الدجيل ) بالقرب من مسكن سنة 71 ه . ( 2 ) أشار إلى يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي ، تنقل في عدة ولايات في العهد الأموي وحبس مرارا نازع بني أمية الخلافة فقاتله مسلمة بن عبد الملك وقتل بين واسط وبغداد سنة 102 ه .