جواد شبر

217

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

شاعرية الكواز : سئل الحاج جواد بذقت - أبرع شعراء كربلاء المشهورين في عصر الكواز - عن أشعر من رثى الإمام الحسين عليه السلام ، فقال أشعرهم من شبه الحسين بنبيّين من أولى العزم في بيت واحد وهو الشيخ صالح الكواز بقوله : كأن جسمك موسى مذ هوى صعقا * وأن رأسك روح الله مذ رفعا ان المحافل الحسينية ترتاح وتطرب لشعر الكواز وله المكانة المرموقة في الأوساط الأدبية والدينية لما أودع فيه من الفن والصناعة والوقائع التاريخية الذي قلّ من جاراه فيها من أدباء عصره مضافا إلى ما فيه من رصانة التركيب والنظم العجيب والرقة والسلاسة والدقة في المعاني والابداع في التصوير وإليك بعض الشواهد على ذلك من قصائده المتفرقة : لي حزن يعقوب لا ينفك ذا لهب * لصرّع نصب عيني لا الدم الكذب وتحتوي هذه القصيدة على 40 بيتا ولم يخل بيت واحد منها من إشارة إلى قصة تاريخية أو نكتة بديعية أو صناعة بيانية أو أدبية . ويقول في أخرى : وهل تؤمن الدنيا التي هي أنزلت * سليمان من فوق البناء المحلق ولا سدّ - فيها السد عمن أقامه * طريق الردى يوما ولا رد ما لقى مضى من ( قصي ) من غدت لمضيه * كوجه ( قصير ) شانه جذع منشق ومن أخرى في شهداء كربلاء : تأسى بهم آل الزبير فذللت * لمصعب في الهيجا ظهور المصاعب ولولاهم آل المهلب لم تمت * لدى واسط موت الابي المحارب وزيد وقد كان الاباء سجية * لآبائه الغر الكرام الأطائب