جواد شبر
183
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
فيا فرقدا ضاء الوجوه بنوره * فما بعده نلقى ضياءا وفرقدا وريحانة طاب الوجود بنشرها * بها عبثت أيدي الطغاة تعمدا ودرة علم قد أضاءت فأصبحت * تمانعها الأوغاد منعا مجردا بروحي منها منظرا بات في الثرى * ويا طال ما قد بات في حجر أحمدا وثغرا فم المختار مص رضابه * وهذا يزيد بالقصيب له غدا ورأسا يد الزهراء كانت وسادة * له فغدا في الترب ظلما موسدا لئن أفسدوا دنياك يا بن محمد * سيعلم أهل الظلم منزلهم غدا لئام أتوا بالظلم طبعا وانما * لكل امرء من نفسه ما تعوّدا وحقك ما هذا المصاب بضائر * لأن الورى والخلق لم يخلقو اسدى فألبسك الرحمن ثوب شهادة * وألبسهم خزيا يدوم مدى المدا لبستم كساء المجد وهو إشارة * بأن لكم مجدا طويلا مخلدا وطهركم رب العلى في كتابه * وقرر كل المسلمين وأشهدا أتنكر هذا يا يزيد وليس ذا * بأول قبح منك يا غادر بدا بني المصطفى عبد لكم وده صفا * فأضحى غذاء للقلوب وموردا غريب عن الأوطان ناء فؤاده * تضرم من نار الأسى وتوقدا ألمّ - به خطب من الدهر مظلم * تحمل من أكداره وتقلدا نضى سيفه في وجهه متعمدا * وجرده عن حقه فتجردا بباكم ألقى العصا وحريمكم * أمان إذا دهر طغى وتمردا أتاكم صريخا من ذنوب تواترت * على ظهره في اليوم مثنى ومفردا أتاكم ليستجدي النوال لأنكم * كرام نداكم يسبق الغيث والندا أتاكم ليحمي من أذى الدهر نفسه * وأنتم حماة الجار ان طارق بدا أتاكم أتاكم يا سلالة حيدر * كسيرا يناديكم وقد أعلن الندا حسين أقلني من زمان شرابه * حميم وغسلين إذا ما صفا صدا على جدك المختار صلى الهنا * وسلم ما حاد إلى أرضه حدا * * *