جواد شبر

164

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

وشفاه رأس المجد ينكتها * بالخيزرانة أكوع رذل فاعجب لآخر أمة ركبت * في الغي ما لم تركب الأول هذي فعالهم وما فعلت * أرجاس عاد بعض ما فعلوا أبني النبي ومن بحبهم * يعطي المراد ويبلغ الامل يا من إذا لم يسألوا وهبوا * أضعاف ما وهبوا إذا سئلوا والعاملون بكل ما علموا * والعالمون بكل ما عملوا * * * [ ترجمته ] جاء في البابليات : إذا قرأت ترجمة الشاعر الغامر « الخبز أرزي » وقرأت خبر « الخباز البلدي » فإنك واجد فيها الموهبة الشعرية بارزة متجلية : والعبقرية لامعة واضحة تعرف كل ذلك إذا علمت أنهما كانا ( أميين ) لم يعرفا من التهجي حرفا ولا من الكتابة شكلا ومع ذلك فقد كانا ينظمان من الشعر ما رق وراق وملأ الصحف والأوراق سيما وان الأول منهما كان يبيع خبز الأرز في دكان له في البصرة ينتابه أهل الأدب لاستماع شعره وطرائف نوادره . كما يروي لنا ابن خلكان وغيره ، وإذا نظرنا بعين الحقيقة فلا نرى محلا للتعجب ولا مجالا للاستغراب فان هذا وأشباهه انما نشأوا وعاشوا في عصر هو أزهى العصور وأقربها عهدا للعربية « القرن الثالث للهجرة » عصر العلم والآداب والعروض والاعراب ، عصر الشعر والخطابة والانشاء والكتابة ، عصر الأندية والمجالس والمعاهد والمدارس ، عصر الاحتفاء بالعلماء والاحتفال بالشعراء نعم العجب كل العجب ممن نبغ بعد أولئك بألف عام في عصر اندمجت فيه لغة القرآن باللغات الأجنبية التي تسيطر أهلها لا بالعراق وحده بل على جميع