جواد شبر

116

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

في يوم عاشورا مضى محزونا * وعمره الثمان والخمسونا قتل الشهيد السبط جسمي أنهكا * قد جاء في تاريخه حد البكا مرقده الطف مع الأنصار * والرأس عند المرتضى الكرار « 1 » * * * أقول الظاهر من قوله : والرأس عند المرتضى الكرار . انه يختار رواية دفن الرأس الشريف عند أبيه أمير المؤمنين عليه السلام مع أن الروايات في الرأس مختلفة وأكثرها معتبرة ، فقال جماعة انه في النجف عند أبيه أمير المؤمنين ، ذهب اليه بعض علماء الشيعة استنادا إلى أخبار وردت بذلك في الكافي والتهذيب وغير هما من طرق الشيعة عن الأئمة عليهم السلام وفي بعضها ان الإمام الصادق ( ع ) قال لولده إسماعيل : انه لما حمل إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين ، وهذا القول مختص بالشيعة ، وعقد له في « الوسائل » بابا مستقلا عنوانه : باب استحباب زيارة رأس الحسين عند قبر أمير المؤمنين واستحباب صلاة ركعتين لزيارة كل منهما . وفي الكافي عن أبان بن تغلب قال كنت مع أبي عبد الله ( ع ) فمر بظهر الكوفة فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ، ثم سار قليلا فنزل فصلى ركعتين ، ثم قال هذا موضع قبر أمير المؤمنين ، قلت جعلت فداك والموضعين الذين صليت فيهما ، فقال موضع رأس الحسين وموضع

--> ( 1 ) أخذنا هذه القطعة من كتاب ( سمير الحاضر وأنيس المسافر ) ، مخطوط العلامة الجليل الشيخ علي كاشف الغطاء ، الجزء الرابع منه . والمنظومة تستوعب أحوال المعصومين بأجمعهم صلوات الله عليهم .