جواد شبر
85
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أيقوم أقوام بمسنون الصبا * متوافرا ويفوتني المفروض لأحق هذا قد نهضت به ولا * أنا بالذي يبغي المشيب نهوض ان الشباب هو المطار إلى الصبا * فإذا رماه الشيب فهو مهيض بادرته خلس الصّبا إذ لاح لي * بمفارق الفودين منه وميض فمشى وحاز السبق إذ أنا قارح * جذع بمستن العذار ركوض واسودّ في نظر الكواعب منظري * إذ سوّدته النائبات البيض والليل محبوب لكل ضجيعة * تهوى عناقك والصباح بغيض عريت رواحل صبوتي من بعد ما * أعيى المناخ بهن والتقويض قد كنت أجمح في العنان فساسني * وال يذلل مصعبي ويروض عبث الربيع بلملتيّ وعاث في * تلك المحاسن كلهن مقيض ما دام طرفك لا يصح فإنما * قلبي على الحدق المراض مريض ومن شعره رحمه اللّه يحنّ إلى إلفه ووطنه حنين النجيب إلى عطنه يقول : يا ساكني جدّ حفص لا تخطّفكم * ريب المنون ولا نالتكم المحن ولا عدت زهرات الخصب واديكم * ولا أغبّ ثراه العارض الهتن ما الدار عندي وان ألفيتها سكنا * يرضاه قلبي لولا الألف والسكن ما لي بكل بلاد جئتها سكن * ولي بكل بلاد جئتها وطن الدهر شاطر ما بيني وبينكم * ظلما فكان لكم روح ولي بدن ما لي ومالك يا ورقاء لا انعطفت * بك الغصون ولا استعلى بك الفنن مثير شجوك أطراب صدحت بها * ومصدر النوح مني الهم والحزن وجيرتي لا أراهم تحت مقدرتي * يوما وإلفك تحت الكشح محتضن هذا وكم لك من أشياء فزت بها * عني وان لزّنا في عوله قرن وقال وقد سمع مليحا يقرأ على القبور ويتلو القرآن بنغم الزبور : وتال لآي الذكر قد وقفت بنا * تلاوته بين الضلالة والرشد