جواد شبر
78
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أيرضيكما أن امرءا من بنيكما * وأي امرئ للخير يدعى وللشر يراق على غير الضبا دم وحهه * ويجري على غير المثقفة السمر وتنبو نيوب الليث عنه وينثني * أخو الحوت عنه دامي الفم والثغر ليقضي امرؤ من قصتي عجبا فمن * يرد شرح هذا الحال ينظر إلى شعري أنا الرجل المشهور ما من محلة * من الأرض إلا قد تخللها ذكري فان أمسي في قطر من الأرض إن لي * بريد اشتهار في مناكبها يسري تولّع بي صرف القضاء ولم تكن * لتجري صروف الدهر إلا على الحر توجهت من ( مري ) ضحى فكأنما * توجهت من مري إلى العلقم المر تلجلجت خور القريتين مشمرا * وشبلي معي والماء في أول الجزر فما هو إلا أن فجئت بطافر * من الحوت في وجهي ولا ضربة الفهر لقد شق يمنى وجنتيّ بنطحة * وقعت بها دامي المحيا على قطري فخيّل لي أن السماوات أطبقت * عليّ وأبصرت الكواكب في الظهر وقمت كهدي ندّ من يد ذابح * وقد بلغت سكّينه ثغرة النحر يطوحني نزف الدماء كأنني * نزيف طلى مالت به نشوة الخمر فمن لامرىء لا يلبس الوشي قد غدا * وراح موشّى الجيب بالنقط الحمر ووافيت بيتي ما رآني امرؤ ولم * يقل أو هذا جاء من ملتقى الكر فها هو قد ألقى بوجهي علامة * كما اعترضت بالطرس إعرابة الكسر فان يمح شيئا من محياي إثرها * بمقدار أخذ المحو من صفحة البدر فلا غرو فالبيض الرقاق أدلها * على العتق ما لاحت به سمة الأثر وقل بعد هذا للسبيطية افخري * على سائر الشجعان بالفتكة البكر وقل للضبا فيئي إليك عن الطلا * وللسمر لا تهززن يوما إلى الصدر فلو همّ غير الحوت بي لتواثبت * رجال يخوضون الحمام إلى نصري فاما إذا ما عنّ ذاك ولم أكن * لأدرك ثاري منه ما مدّ في عمري