جواد شبر
360
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
يا ربع انسي سقتك الغاديات ولا * برحت تزهو بنوار الندى الخضل لقد تذكرت والذكرى تؤرقني * ما مرّ لي فيك في أيامي الأول أيام أصبو إلى لهوي ويسعدني * شرخ الشباب ولا اصبو إلى عذل أيام لا أتقي كيد الوشاة ولا * أخاف من ميل في الحب أو ملل أيام ارفض عذالى وترفضني * وما لكي شافعي والهمّ معتزلي فحبذا غرّ أيامي التي سلفت * وليتها لم تكن ولّت على عجل للّه وقفة توديع ذهلت لها * بمعرك البين بين البان والأثل والحيّ قد قوضوا للظعن وانتدبوا * لوشك بين وشدت أرحل الإبل والوجد قد كاد أن يقضي هناك على * قلوب أهل الهوى من شدة الوهل فبين باك وملهوف وذي شجن * بادي الكئابة في توديع مرتحل ورب فاتنة الالحاظ ما نظرت * الا لتقتلني بالأعين النجل أومت إليّ وقد جدّ الرحيل بها * والروع يخلط منها الدمع بالكحل قالت وقد نظرت من بينها جزعي * للّه أنت فما أوفاك من رجل لقد بلوناك في البلوى فنعم فتى * ونعم خل خلا من وصمة الخلل فليت شعري وقد حمّ البعاد لنا * والبعد يا ربما أغراك بالبدل فهل تحافظ عهدي أم تضيّعه * كما اضيعت عهود في الوصي علي من بعد ما أوثق المختار عقدتها * بكل نص عن اللّه العليّ جلي فاعقب الأمر ظلم الآل فاضطهدوا * بكل خطب من الأوغاد والسفل وأعظم الرزء ، والارزاء قد عظمت * بالطف رزء لهم قد جلّ عن مثل ويسترسل في نظم المصيبة ويتخلصّ بطلب الشفاعة من أهل البيت عليهم السلام ، وله مرثية يقول في أولها : أهاجك ربع باللوى دارس الرسم * اغمّ ولما يبق منه سوى الوسم