جواد شبر

355

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ديوانه المخطوط : جمع ديوان شعره في حياته على حروف المعجم ووضع له مقدمة لا تزيد على عشرة أسطر ورتبه على ثلاثة أبواب الأول في القريظ « اللغة الفصحى » والثاني والثالث « في الركباني » و « المواليات » وهما في اللغة العامية الدارجة في أرياف العراق وبواديه وعندي منه نسخة نقلت عن الأصل تقع في 200 صفحة بخط معاصره العالم الأديب سيد أحمد زوين : كتب في آخرها قد فرغ من تسويده أقل من مدباعه في هذه الصناعة أحمد بن سيد حبيب زوين الحسيني الأعرجي النجفي سنة 1232 بعد وفاة الناظم ب 28 سنة وفيه قصيدة تناهز 180 بيتا سماها « الرحلة المكية » قالها بمناسبة حجه إلى بيت اللّه الحرام سنة 1188 وتوجد من هذا الديوان نسخة ثانية ناقصة الآخر في مكتبة الشيخ السماوي أكملها عن النسخة التي لدينا والحق ان الاستفادة بالديوان تاريخيا لا تقل عن الاستفادة به أدبيا فإنه وثيقة تاريخية قديمة ثمينة توقفنا على تاريخ كثير من الأحداث العراقية في دور المماليك وقبله وتسمي كثيرا من أعلام ذلك العصر في العلوم والأدب والإدارة ممن لم نجد لهم ذكرا في غيره من الدواوين وكتب التراجم المتأخره وحيث أن المترجم لم ينقطع عن التردد إلى الحلة فقد مدح جماعة من أشرافها وكبرائها بقصائد مثبتة في الديوان كالسيد سليمان الكبير وآل النحوي وآل الحاج علي شاهين - من أقدم العائلات الحلية وممن ذكر فيه من النجف الشيخ خضر بن يحيى الجناجي وأولاده والسيد مرتضى الطباطبائي - والد بحر العلوم والشيخ أحمد الجزائري جد الأسرة الجزائرية وآل الخمايسي وآل الملا - سدنة الروضة الحيدرية يومئذ ومن بغداد آل العطار وآل السيد عيسى والسيد نصر اللّه في كربلاء والسيد أبو الحسن موسى العاملي عدا ما نظمه من المدائح والمراثي في أهل البيت ( ع ) وتواريخ العمارات التي أنشئت على مشاهدهم في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء ، وما إلى ذلك من مراسلاته مع « آل فتله » ورؤساء خزاعة ذوي السلطة والنفوذ يومئذ في الفرات الأوسط أمثال محمد وعباس وحمود أولاد حمد آل عباس