جواد شبر

346

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

تاللّه لا أنسى الحسين * وقد وقفن به الركائب مستخبرا ما الأرض قا * لوا كربلا يا ابن الأطايب قال انزلوا فإذا الكتائب حوله تتلوا الكتائب * فتبادرت أنصاره كالأسد ما بين الثعالب * أسد نواجذها الأسنّة والسيوف لها مخالب * بيض كأن رماحهم وسيوفهم شهب ثواقب * وكأنهم تحت العجا ج كواكب تحت الغياهب * فتراكمت سحب الفضا فتحجبت تلك الكواكب * وبقي الحسين مع العدى كالبدر ما بين السحائب * يلقى الصفوف مكبّرا والسيف بالهامات خاطب * كالليث في وثباته وثباته بين المضارب * يسطو بعزم ثاقب كالسيف مصقول الضرائب * حتى هوى عن سرجه كالنجم أو كالبدر غارب * لهفي له فوق الثرى كالطود منهدّ الجوانب * لهفي له وحريمه من حول مصرعه نوادب * يندبنه بمدامع من حرّ أجفان سواكب * أحسين بعدك لا هنا عيش ولا لذّت مشارب * والجسم منك مجدّل في الترب منعفر الترائب * ما أوحش الدنيا وقد نعبت بفرقتك النواعب * ها نحن بعدك يا غريب الدار أمسينا غرائب * وتقول من فرط الأسى والشجو للأحشاء لاهب * يا راكبا تعدو به حرف من القود النجائب * عج بالغريّ وقف على عتبات أحمى الناس جانب