جواد شبر

316

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

الشيخ إبراهيم الحاريصي المتوفى 1185 ألا إنني بادي الشجون متيم * ونار غرامي حرها يتضرم ودمعي وقلبي مطلق ومقيد * وصبري ووجدي ظاعن ومخيم أبيت ومالي في الغرام مساعد * سوى مقلة عبرى تفيض وتسجم وأكتم فرط الوجد خيفة عاذلي * فتبدي دموعي ما أجنّ وأكتم ويا لائمي كفّ الملام وخلّني * وشأني فإن الخطب أدهى وأعظم فلو كنت تدري ما الغرام عذرتني * وكنت لأشجاني ترقّ وترحم إلى اللّه أشكو ما لقيت من الجوى * فربي بما ألقاه أدرى وأعلم ويا جيرة شطت بهم غربة النوى * وأقفر ربع الأنس والقرب منهم أجيروا فؤاد الصب من لاعج الأسى * وجودوا عليه باللقا وتكرموا وحقكم إني على العهد لم أزل * وما حلت بالتفريق والبعد عنكم وقربكم أنسي وروحي وراحتي * وأنتم منى قلبي وقصدي أنتم رعى اللّه عصرا قد قضيناه بالحمى * بطيب التداني والحواسد نوّم وحيا الحيا تلك المعاهد والربى * فقد كنت فيها بالسرور وكنتم إلى أن قضى التفريق فينا قضاءه * وأشمت فينا الحاسدون وفيكم وشأن الليالي سلب ما سمحت به * ومن عادة الأيام تبني وتهدم وما زال هذا الدهر يخدع أهله * ويقضي بجور في الأنام ويحكم