جواد شبر
284
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وكان يحسن عدة لغات كالتركية والفارسية والهندية وهي التي أجادها بحكم أسفاره ، ولم يكن يقتصر في نظمه على اللغة العربية بل كان ينظم باللغة الدارجة ، فقد روى السيد الأمين في الأعيان وقبله الشرواني في الحديقة بيتا على طريقة ( المواليا ) العراقي : دموع عيني بما تخفي الجوانح وشن * وعلي غار الهوى من كل جانب وشن وأنت يا من شحذ أسياف لحظه وسن * تروم قتلي بها باللّه بيّن إلي من جوّز القتل في شرع المحبة وسن ترجم له السيد الأمين في الأعيان وذكر جملة من أشعاره وقال : توفي في جبشيت من جبل عامل في حدود سنة 1179 وقد قارب السبعين ، وكان جده نور الدين هاجر إلى مكة فولد أبوه فيها وولد هو فيها أيضا . ذكره صاحب حديقة الأفراح فقال : فصيح ألبسه اللّه حلّة الكمال وبليغ نسج القريض على أبدع منوال . وقال السيد عباس المكي في كتابه ( نزهة الجليس ) يصف رحلته : فلما أسفر الصباح عن وجه الهنا والانشراح رابع ربيع الأول عام ألف ومائة وواحد وثلاثين من هجرة النبي المرسل ، توكلنا على الرب العلي ورحلنا من مشهد علي ، قاصدين زيارة الشهيد المبتلى المدفون بكربلا ، الحسين بن علي ومن معه من الشهداء الصابرين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، ففي خامس الشهر المذكور أتينا على الموضع الذي يسمى بالخان الأخير ، ومررنا في طريقنا بقبر النبي ذي الكفل عليه السلام فزرنا وبلغنا المرام ، وفي سادس الشهر دخلنا أرض الحائر مشهد الحسين الطاهر سلام اللّه عليه وعلى أخيه وعلى جده وأبيه وأمه وبنيه وسائر مواليه ومحبيه . للّه أيام مضت بكربلا * محروسة من كل كرب وبلا بمشهد الطهر الحسين ذي العلا * ونسل خير الخلق في كل الملا فحفّني بجوده تفضّلا * ونلت ما كنت له مؤملا