جواد شبر
281
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
وله معاتبا صديقه الحاج صالح بن لطف اللّه بقوله : أخي صالح اني عهدتك صالحا * لديّ وعوني في الورى ومناصحي وسيفي الذي فيه أصول وجنتي * إذا فوقت نحوي سهام الفوادح فمالك أبديت التغيّر والقلى * لصب إلى نحو القلى غير جانح ومالي ذنب استحق به الجفا * ولا العذر في الهجران منك بواضح فان اقترف ذنبا فكن خير غافر * وان اجترح جرما فكن خير صافح صدود وإعراض وهجر وجفوة * اتقوى على ذا مهجتي وجوارحي أسرك اني من ودادك أنثني * بصفقة حر خاسر غير رابح وان يرجف الحساد عنا بريبة * تكون حديثا بين غاد ورائح عهدتك طودا لا تميلك في الهوى * نميمة واش أو سعاية كاشح وخلتك لا تلوي على طعن قادح * مريب ولا تصغي إلى نبح نابح أعيذك أن تدعى خليلا مماذقا * يرى أنه في ودّه شبه مازح كما نسبوا قدما جميل بثينة * إلى أنه في وده غير ناصح فقالوا وقد جاءوا عليها بتهمة * وما كاتم سرّ الهوى مثل بائح ( رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى * وفي الغرّ من أنيابها بالفوادح ) فقد عابه أهل الغرام جميعهم * فمن طاعن يزري عليه وقادح ولا عجب أنا بلينا بحاسد * نموم بالقاء العداوة كادح ففي ترك إبليس السجود لآدم * أدل دليل للتحاسد واضح وفي قتل قابيل أخاه بصيرة * لمن كان عنه العقل ليس بنازح ودع كل ود غير ودي فإنما * سواي الصدى الحاكي لترجيع صائح فما كل من يدعى جوادا بجائد * ولا كل من يسمى جوادا بقارح ولا كل سعد في النجوم بذابح * ولا كلما يدعى سماكا برامح