جواد شبر
279
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
لا زال رحب الصدر رحب الذرا * منوّه القدر خصيب الرحاب يحصد من مدحي له المنتقى * حسن ثناء ودعاء مجاب ما هطلت بارقة في الربى * وزمزم الحادي لسوق الركاب فأجابه صاحب النشوة بقوله : يا فارس النظم ومغواره * وصاحب النثر الذي لا يعاب أنت الجواد المرتجى نيله * وكم ملأنا من عطاك العباب كم أمّك الراجون في سيرهم * حتى أناخوا في حماك الركاب اثنى عليك الوفد مع أنهم * لو سكتوا أثنت عليك الحقاب ومن غدا في العلم برهانه * والعلم الهادي لطرق الصواب تقريظكم من ذهب صغته * بل فاق للدر وتبر مذاب كأنما النشرة من طرزه * وللثريا شبه وانتساب أسكرتني من خمر ألفاظكم * ما لم ينله عارف من شراب حتى عرتني نشوة نلتها * وباسمها سميت هذا الكتاب سألتني ردّ جواب لكم * وفي الذي قلت أتاك الجواب لو رمت أن احصي أوصافكم * في مدحي يوما لطال الخطاب لا زلت يا بحر التدى وافرا * ما طلع النجم بليل وغاب « 1 » وقوله متوسلا بالنبي ( ص ) : ألا يا رسول اللّه ان مدنف شكا * إلى الناس هما حلّ من نوب الدهر
--> ( 1 ) عن شعراء بغداد للخاقاني .