جواد شبر

223

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

إلا لا قدست سرا وبعدا * لثابعها كما بعدت ثمود فما حفظت رسول اللّه فيه * هناك وما تقادمت العهود بل استامته ما لو قد أرادت * مزيدا فيه أعوزها المزيد عشية عزّ جانبه وقلّت * توابعه وقد سفه الرشيد أرادت بسطه يمنى مطيع * وأين أبيّها مما تريد ودون هوان نفس الحرّ هول * يشيب لوقع أدناه الوليد فاظلم يومهم في الطف يقظى * وأصبح صبحه وهم رقود فمن رأس بلا بدن يعلّى * وجثمان يكفنه الصعيد ومن أيد قد اقتطعت وكانت * بحار ندى إذا انتجع الوفود ومن رحل يباح ومن أسير * عليل قد أضرّته القيود وحاسرة يجوب بها الفيافي * على هزل المطى وغد مريد ظعائن كالإماء تذل حزنا * وتستلب المقانع والبرود على الدنيا العفاء وقلّ قولي * على الدنيا العفاء وهل يفيد مصاب قلّ أن يبكى دماءا * وتلطم بالأكف له الخدود محا صبرا ولا يمحيه إلا * قيام فتى تقام به الحدود إمام أنبياء اللّه تقفو * لواه والملائكة الجنود وللشيخ محسن فرج : كيف ارتضيت قريش البغي سلطانا * رجسا فأوسعت منك النفس نقصانا إلى أن يقول : واقتادها الرجس يوم الطف سافرة * قود الذلول تثير الكون أحزانا ألقت بكلكلها فيها يدبرها * أرجاس قوم حشاها الشرك اضغانا تألبوا لقتال السبط وانتدبوا * من كل قاصية شيبا وشبانا