جواد شبر

185

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

لولاه لم تخلق سماء ولا * أرض ولا نعمى ولا ابؤس ولا عفى الرّحمن عن آدم * ولا نجا من حوته يونس هذا أمير المؤمنين الذي * شرايع اللّه به تحرس وحجّة اللّه التي نورها * كالصبح لا يخفى ولا يبلس تاللّه لا يجحدها جاحد * إلا امرء في غيّه مركس المعلن الحق بلا خشية * حيث خطيب القوم لا ينبس والمقحم الخيل وطيس الوغى * إذا تناهى البطل الأحرس جلبابه يوم الفخار التقى * لا الطيلسان الخزّ والبرنس يرفل من تقواه في حلّة * يحسدها الدّيباج والسندس يا خيرة اللّه الذي خيره * يشكره الناطق والأخرس عبدك قد أمّك مستوحشا * من ذنبه للعفو يستأنس يطوي إليك البحر والبر لا * يوحشه شيء ولا يونس طورا على فلك به سابح * وتارة تسري به عرمس « 1 » في كل هيماء يرى شوكها * كأنه الريحان والنرجس حتى أتى بابك مستبشرا * ومن أتى بابك لا ييأس أدعوك يا مولى الورى موقنا * انّ دعائي عنك لا يحبس فنجني من خطب دهر غدا * للجسم منّي أبدا ينهس هذا ولولا أملي فيك لم * يقرّ بي مثوى ولا مجلس صلّى عليك اللّه من سيد * مولاه في الدّارين لا يوكس ما غرّدت ورقاء في روضة * وما زهت أغصانها الميّس

--> ( 1 ) العرمس : الناقة الصلبة .