جواد شبر

178

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

يا وقعة الطف كم أخفيت من قمر * وكم غمرت أبيا غير مغمور يا وقعة الطف هل تدرين أي فتى * أوقعته رهن تعقير وتعفير يا وقعة الطف هل تدرين أيّ دم * أرقته بين خلف القول والزور لا كان يومك في الأيام إن له * في كل قلب لجرحا غير مسبور كم من فتى فيك صبح المجد غرّته * أضحى يحكّم فيه كل مغرور وكم رؤوس وأجسام هنالك قد * أصبحن ما بين مرفوع ومجرور لهفي عليهم وقد شالت نعامتهم * وأوطنوا ربع قفر غير معمور فقل لمن رام صبرا عن رزيتهم * إليك عني فما صبري بمقدور أيذخر الحزن عن أبناء فاطمة * يوما وهل منهم أولى بمذخور مهما نسيت فلا أنسى الحسين لقى * تحنو عليه ربى الآكام والتور معفرا في موامي البيد منجدلا * يزوره الوحش من سيد ويعفور تبكي عليه السماوات العلا حزنا * والأرض تكسوه ثوبا غير مزرور يا حسرة لغريب الدار مضطهد * يلقى العدا بعديد منه مكثور يحمي الوطيس متى وافاه منتصرا * عليهم بخميس غير منصور حتى إذا لم يكن من دونه وزر * شفى الضغائن منه كل مأزور فأين عين رسول اللّه ترمقه * لقى على جانب للبين مهجور وأين عين علي منه تلحظه * مقهور كل شقي الجدّ مقهور وأين فاطمة الزهراء تنظره * وأهله بين مذبوح ومنحور يا غيرة اللّه والاملاك قاطبة * بفادح من خطوب الدهر منكور تسبي بنات رسول اللّه حاسرة * كأنهنّ سبايا قوم سابور من كل طاهرة الأذيال ظاهرة * ترمي العدا بعيون نحوها صور من الفواطم في الاغلال خاشعة * يحدى بهن على الاقتاب والكور ينعين يا جد نال القوم وترهم * منا وأوقع فينا كل محذور