جواد شبر
14
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
أهذا الذي أوصى به سيد الورى * ألم تسمعوا أم ليس في القوم مسلم سيجمعنا يوم القيامة محشر * واقبل فيه شاكيا أتظلّم فخصمكم فيه النبي وحيدر * وفاطمة ، والسجن فيه جهنم فمالوا عليه بالسيوف وبالقنا * فبارزهم وهو الهزبر الغشمشم وحكّم فيهم سمهريا مقوّما * وأبيض لا ينبو ولا يتثلّم وصال عليهم صولة علوية * فكانوا كضأن صال فيهنّ ضيغم فنادى ابن سعد بالرماة ألا اقصدوا * اليه جميعا بالسهام ويمعوا ففوق كل سهمه وهو مغرق * من النزع نحو السبط وهو مصمم فخرّ صريعا في التراب معفرا * يعالج نزع السهم والسهم محكم ويأخذ من فيض الوريد بكفه * ويرمي به نحو السما يتظلّم فنادى ابن سعد من يجيء برأسه * فسار اليه الشمر لا يتبرّم وبادر ينعاه الحصان مسارعا * إلى خيم النسوان وهو يحمحم فلما رأين المهر والسرج خاليا * خرجن وكل حاسر وهي تلطم ونادين هذا اليوم مات محمد * ومات علي والزكي وفاطم فهذا الذي كنا نعيش بظلّه * يلوذ به طفل رضيع وأيّم فيا لك من يوم به الكفر ناطق * ودين الهدى أعمى أصم وأبكم * * * أيا سادتي يا آل بيت محمد * بكم مفلح مستعصم متلزّم فأنتم له حصن منيع وجنّة * وعروته الوثقى بداريه أنتم ألا فاقبلوا من عبدكم ما استطاعه * فعبدكم عبد مقلّ ومعدم عن ( المنتخب ) للطريحي - طبعة النجف