جواد شبر
131
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
خير الليالي ما تقدّم في الصبا * كم بين من جلّى وبين التالي للّه كم لك يا زماني فيّ من * جرح بجارحة وسهم وبال صيّرتني هدفا فلو يسقي الحيا * جدثي لانبت تربتي بنبال ألفت خطوبك مهجتي فتوطنت * نفسي على الإقدام في الأهوال وترفعت بي همتي عن مدحة * لسوى جناب أبي الحسين العالي وقال كما في نفحة اليمن ص 121 : ضحكت فأبدت عن عقود جمان * فجلت لنا فلق الصباح الثاني وتزحزحت ظلم البراقع عن سنا * وجناتها فتثلث القمران وتحدثت فسمعت نطقا لفظه * سحر ومعناه سلافة حاني ورنت فخرقت القلوب بمقلة * طرف السنان وطرفها سيان وترنمت فشدت حمائم حليها * وكذاك دأب حمائم الأغصان عربية سعد العشيرة أصلها * والفرع منها من بني السودان خود تصوّب عند رؤية خدها * آراء من عكفوا على النيران يبدو محياها فلولا نطقها * لحسبتها وثنا من الأوثان لم تصلب القرط البريء لغاية * إلا لتنصر دولة الصلبان وكذاك لم تضعف جفون عيونها * إلا لتقوى فتنة الشيطان خلخالها يخفى الأنين وقرطها * قلق كقلب الصبّ في الخفقان بخمارها غسق وتحت لثامها * شفق وفي أكمامها فجران سبحان من بالخد صوّر خالها * فأزان عين الشمس بالإنسان أمر الهوى قلبي يهيم بحبها * فاطاعها فنهيته فعصاني هي في غدير الشهد تخزن لؤلؤا * وأجاج دمعي مخرج المرجان يا قلب دع قول الوشاة فإنهم * لو انصفوك لكنت اعذر جاني