جواد شبر

127

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ريحانة ذهبت نضارة عودها * فكأنها بالثرب تسقي العنبرا ومضرّج بدمائه فكأنما * بجيوبه فتّت مسكا أذفرا عضب يد الحدثان فلّت غربه * ولطالما فلق الرؤوس وكسّرا ومثقّف حطم الحمام كعوبه * فبكى عليه كل لدن أسمرا عجبا له يشكو الظماء وإنّه * لو لامس الصخر الأصم تفجّرا يلج الغبار به جواد سابح * فيخوض نقع الصافنات الأكدرا طلب الوصول إلى الورود فعاقه * ضرب يشب على النواصي مجمرا ويل لمن قتلوه ظمأنا أما * علموا بأنّ أباه يسقي الكوثرا لم يقتلوه على اليقين وإنما * عرضت لهم شبه اليهود تصورا لعن الإله بني أمية مثلما * داود قد لعن اليهود وكفّرا وسقاهم جرع الحميم كما سقوا * جرع الحمام ابن النبي الاطهرا يا ليت قومي يولدون بعصره * أو يسمعون دعاءه مستنصرا ولو أنهم سمعوا إذا لأجابه * منهم أسود شرى مؤيدة القرى من كل شهم مهدوي دأبة * ضرب الطلا بالسيف أو بذل القرى من كل أنملة تجود بعارض * وبكل جارحة يريك غضنفرا قوم يرون دم القرون مدامة * ورياض شر بهم الحديد الأخضرا يا سادتي يا آل طه إنّ لي * دمعا إذا يجري حديثكم جرى بي منكم كاسمي شهاب كلما * أطفيته بالدمع في قلبي ورى شرفتموني في زكيّ نجاركم * فدعيت فيكم سيدا بين الورى أهوى مدائحكم فأنظم بعضها * فأرى أجل المدح فيكم أصغرا ينحط مدحي عن حقيقة مدحكم * ولو انني فيكم نظمت الجوهرا هيهات يستوفي القريض ثناءكم * لو كان في عدد النجوم واكثرا