جواد شبر

123

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

[ ترجمته ] الشيخ عبد الوهاب الطريحي هو من الطريحيين الذين نزحوا من النجف إلى الحلة ولم تزل لهم فيها بقية إلى اليوم . وهو أخو الشيخ الأجل فخر الدين بن الشيخ محمد علي بن الشيخ أحمد الذي تقدمت ترجمته . ولم نقف على أثر أو ذكر لأخيه المترجم في المجاميع وكتب التراجم المتأخرة سوى أننا وقفنا على مؤلف له في مكتبة آل الطريحي سلك فيه طريقة أخيه فخر الدين في منتخبه جمع فيه الشيء الكثير من أحاديث أهل البيت وأخبار واقعة الطف التي نتلى عادة في المحافل الحسينية أيام عاشوراء وهو يصدّر تلك المواضيع بقصائد لمتقدمي الشعراء ومتأخريهم وجلّهم ممن عاصرهم أو قارب عصرهم كالسيد نعمان الأعرجي ، وابن عرندس ، والشفهيني ، وابن حماد ، وابن داغر ، وأمثالهم . وإليك نص ما قاله في آخر الجزء الأول منه ( تمّ الجزء الأول من كتاب المراثي على التمام والكمال ونعوذ باللّه من الزيادة والنقصان على يد العبد الذليل راجي عفو ربه الجليل عبد الوهاب بن محمد علي طريح النجفي المسلمي ووقع الفراغ من هذا الكتاب يوم الاثنين خامس عشر جمادى الأولى سنة 1076 من الهجرة النبوية في الحلة الفيحاء « 1 » ووجدت في مجموعة مخطوطة بمكتبة البحاثة السماوي كتبت في أخريات القرن الثاني عشر وفيها قصيدة واحدة في الرثاء تنيف على الأربعين بيتا للشيخ عبد الوهاب المذكور انتخبنا منها ما يلي : لست أنساه في الطفوف ينادي * يا لقومي وما له من محام لهف نفسي عليه وهو وحيد * يتلظى من الظما والأوام

--> ( 1 ) أقول وقد استعرت هذه النسخة من الأديب البحاثة الشيخ عبد المولى الطريحي واستفدت منها .