جواد شبر
114
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ونهني مجدك العالي بما * حازه بل كلما حاز تهنى وابق يا مولى الموالي بالغا * من مقامات العلى ما تتمنى « 1 » ومن شعره : ولما رأينا منزل الحي قد عفا * وشطّت أهاليه وأقوت معالمه لبسنا جلابيب الكآبة والأسى * وأضحى لسان الدمع عنا يكالمه وقوله : كم ذا أواري الجوى والسقم يبديه * وأحبس الدمع والأشواق تجريه شابت ذوائب آمالي وما نجحت * وليل هجرك ما شابت نواصيه ولا هب الوجد في الأحشاء يخمده * رجا الوصال وداعي الشوق يذكيه رفقا بقلبي المعنى في هواك فما * أبقيت بالهجر منه ما يعانيه وكيف يقوى على الهجران ذو كبد * جرت لطول التنائي من مآقيه ما زال جيش النوى يغزو حشاشته * حتى طواه الضنى عن عين رائيه يا من نأى وله في كل جارحة * مني مقام إذا ما شطّ يدنيه هل أنت بالقرب بعد اليأس منعطف * وراجع من لذيذ العيش صافيه فقد تمادى الجوى فينا ورقّ لنا * قاسي قلوب العدى مما نقاسيه « 2 » ومن قوله أيضا كما في السلافة : سئمت لفرط تنقلي البيداء * وشكت لعظم ترحلي الانضاء ما ان أرى في الدهر غير مودع * خلا وتوديع الخليل عناء أبلى النوى جلدي وأوقد في الحشا * نيران وجد ما لها إطفاء فقدت لطول البين عيني ماءها * فبكاؤها بدل الدموع دماء
--> ( 1 ) شهداء الفضيلة للشيخ الأميني ( 2 ) أعيان الشيعة ج 33