جواد شبر
96
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
متى غرّد الحادي سحيرا على النقا * أمال الهوى العذرى عطف طروبه وإن ذكرت للصب أيام حاجر * هناك يقضّى نحبه بنحيبه وقال : رقّ النسيم لطافة فكأنما * في طيّه للعاشقين عتاب وسرى يفوح تعطرا وأظنه * لرسائل الأحباب فهو جواب وقال : يا ليالي الحمى بعهد الكثيب * إن تناءيت فارجعي من قريب أي عيش يكون أطيب من عي * ش محبّ يخلو بوجه الحبيب يقطع العمر بالوصال سرورا * في أمان من حاسد ورقيب يتجلّى الساقي عليه بكأس * هو منها ما بين نور وطيب كلما أشرقت ولاح سناها * آذنت من عقولنا بغروب خلت ساقي المدام يوشع لما * ردّ شمسا بالكأس بعد المغيب نغمات الراووق يفقهها الكأ * س ويوحي بسرّها للقلوب فلهذا يميل من نشوة الكأ * س طروبا من لم يكن بطروب يا نديمى أشمأل أم شمول * رقّ منها وراق لي مشروبي أم قدود السقاة مالت فملنا * طربا بين واجد وسليب أم نسيم من حاجر هبّ وهنا * فسكرنا بطيب ذاك الهبوب أم سرى في الأرجاء من عنبر الج * وأريج بالبارق المشبوب ما ترى الركب قد تمايل سكرا * وأمالوا مناكبا لجنوب لست أبكي على فوات نصيب * من عطايا دهري وأنت نصيبي وصديقي إن عاد فيك عدوّى * لا أبالي ما دمت لي يا حبيبي